نهائي كأس أسبانيا.. نهاية في السياسة copa del rey

كان للطابع السياسي لنهائي كأس ملك إسبانيا، والذي شهد اكتساح برشلونة لأثلتيك بلباو 4-1، صدى واسعا في الصحافة الإسبانية الصادرة الخميس والتي أبرزت مساحات واسعة للحديث عن صفير جماهير الفريقين خلال عزف السلام الوطني، وحضور العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس.

وأشارت صحيفة “لاراثون” إلى أن النهائية كان “مسيسا” في إشارة منها للنزعات القومية لجماهير كلا الفريقين، حيث ينتمي فريق بلباو لإقليم الباسك، بينما ينتمي برشلونة إلى إقليم كتالونيا، وكلاهما يظهران عبر المدرجات الرغبة في الانفصال عن إسبانيا.

وبدورها، أوضحت صحيفة “الموندو” أن “الآلاف قاموا بإطلاق صيحات الاستهجان ضد الملك”، وهو ما “تجنب التلفزيون الإسباني بثه”، بحسب الصحيفة.

وفي رد فعل مباشر، أقال التليفزيون الإسباني رئيس القسم الرياضي، على خلفية واقعة عدم إذاعة السلام الوطني خلال مباراة نهائي الكأس، حيث لم يتم بث السلام قبل بدء المباراة ولكن تم إذاعته خلال فترة الاستراحة بين شوطي المباراة بدعوى وجود “خطأ بشري”، على حد تعبير جهاز التلفزيون.

وانتقل الجدل برمته إلى الساحة السياسية، حين صرح ماريانو راخوي زعيم الحزب الشعبي اليميني، أكبر أحزاب المعارضة الإسبانية، بأن الصافرات لا تعبر فعلا عن رأي جمهور الكرة الإسباني في النظام الملكي.

وقال راخوي في تصريحات صحفية الخميس “غالبية المشجعين الإسبان بمختلف انتماءاتهم السياسية يقفون مع الملك، ويحترمون السلام الوطني”.

وعلى الرغم من تفوق برشلونة على خصمه الباسكي بإحرازه اللقب الـ25 في تاريخه كرقم قياسي في عدد مرات الفوز بالكأس مقابل 24 لقبا لبلباو، إلا أن النتيجة جددت حالة الوفاق بين الفريقين أو الإقليمين بمعنى أدق.

وأعادت صافرات الاستهجان ضدد الرموز الملكية الإسبانية في ملعب مستايا بمدينة بالنثيا شرق البلاد والذي شهد النهائي، إلى الأذهان ذكرى آخر لقاء جمع بين منتخبي الباسك وكتالونيا في ديسمبر/ كانون أول من عام 2007 والتي شهدت مطالبة الفريقين باللعب دوليا بصورة منفصلة عن إسبانيا.

وعلى الرغم من كثرة المباريات التي يخوضها ما يعرف باسم منتخب “كتالونيا” مع فرق كبرى من بينها المنتخب البرازيلي، إلا أن اتحاد كرة القدم بإقليم كتالونيا لم يتخذ حتى الآن خطوة جادة في التقدم بطلب انتساب للاتحاد الدولي “الفيفا”.

ويرى المشجعون ذوو الميول القومية المتشددة في كل من الباسك وكتالونيا أنه من الإمكان نقل النموذج الكروي البريطاني إلى إسبانيا، بحيث يلعب منتخبا كتالونيا والباسك بشكل مستقل دون الانفصال سياسيا عن إسبانيا.

وينطبق نفس الأمر على منتخبات إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية التي تشارك في المنافسات الدولية كل على حدة، على الرغم من دخولها سياسيا في وحدة تحت شعار بريطانيا أو المملكة المتحدة.

ويجسد نفس الروح القومية المتواجدة لدى جماهير كتالونيا الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها رئيس نادي برشلونة جوان لابورتا عندما أهدى لقب دوري الأبطال الأوروبي عام 2006 لرئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس رودريجث ثاباتيرو والمعروف بتشجيعه للنادي الكتالوني.

تجدر الإشارة إلى أن القومية الباسكية تتجلى أيضا في اللوائح الداخلية لفريق بلباو الذي يحظر التعاقد مع لاعبين من خارج إقليم الباسك، في حين يصر برشلونة على تلقي لاعبيه بمن فيهم الأجانب دروس تعليم للغة الكتالونية.
مصدر arabonline

فيديو yotube
مقال من marca.com عن كأس أسبانياEl Barça se corona por aplastamiento

2 responses to “نهائي كأس أسبانيا.. نهاية في السياسة copa del rey

  1. عبسي اقليم كالتونيا رائع جدا لاغرو ان يفوز برشلونة فهو فريق الأقليم الأكثر جمالا حيث هناك من لديهم مساحة خاصة في قلبي…

    شكرا لهذه المعلومات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s